مسقط- الرؤية
احتفت محافظة مسقط، الأحد، بيوم المدينة العربية الذي يصادف ذكرى تأسيس منظمة المدن العربية بدولة الكويت عام 1967؛ إذ يأتي شعار هذا العام بعنوان "مدن عربية متماسكة في مواجهة التحديات".
وفي كلمته هذا العام، قال الأمين العام للمنظمة معالي بدر وائل العجيل، إن المدن العربية تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز صمود المجتمعات في مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، وضغوط النمو الحضري والتغير المناخي، مُشددًا على أهمية بناء مدن قادرة على التكيف وإدارة الأزمات، خاصة في ظل احتياجات بعض المدن لإعادة الإعمار، وذلك من خلال التطوير الحضري، وتعزيز الحوكمة، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص والمجتمع.
ومنذ انضمامها إلى منظمة المدن العربية عام 1971، حرصت محافظة مسـقط على أداء دور فاعل ضمن أعمال المنظمة، أتاح لها تبادل الخبرات والتجارب مع بقية المدن الأعضاء في مجالات تصميم المدن والتنمية الحضرية والخدمات البلدية، والاستفادة من أفضل الممارسات في التخطيط الحضري المستدام. وقد تجلى اهتمام المحافظة بالتخطيط الحضري والعمراني في المشروعات النوعية التي نُفذت في المحافظة بهدف تحسين جودة الحياة وتنظيم النمو العمراني، وتمثل في الحفاظ على الهوية المعمارية وإنشاء الحدائق والمتنزهات العامة وتطوير الواجهات البحرية وتطوير الطرق والبنى الأساسية.
ومن الأمثلة البارزة على هذا النهج مدينة السلطان هيثم، التي تُعد من أهم المشاريع العمرانية الحديثة في المحافظة، وهي مدينة عصرية مخططة وفق المفاهيم الحديثة للمدن الذكية والمستدامة، تضم أحياءً سكنية متكاملة وخدمات تعليمية وتجارية ومساحات خضراء، وتعد نموذجًا للمدن الذكية المستدامة في مسقط، إذ صُممت لتوفير خدمات متكاملة على مسافات قريبة تشجع على المشي، مع بنية حضرية تدعم تنوع وسائل النقل وتراعي حركة الهواء بين المباني.
وبالتوازي مع مدينة السلطان هيثم، تحتضن محافظة مسقط مشروع مدينة يتي المستدامة، الذي يضم 1657 وحدة سكنية، بينها 300 فيلا صديقة للبيئة. ويعتمد المشروع على الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية مع محطات شحن، ليكون نموذجًا متقدمًا للتنمية الحضرية المستدامة والتقنية الحديثة.
يشار إلى أن منظمة المدن العربية أنشئت لتحقيق عدة أهداف أهمها تعزيز التعاون بين البلديات العربية، وتبادل الخبرات في إدارة المدن، ومناقشة التحديات المشتركة مثل النمو السكاني، النقل، البيئة، وإدارة النفايات، في ظل تزايد التحديات العالمية تغير المناخ والزحف العمراني التي تدفع هذه المدن لتنبي منهجيات تخطيط أكثر مرونة وقدرة على الصمود.
